الزمخشري

40

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

وتقول كيف يميل مثلك للصبا * وعليك من عظة الحكيم عذار والشيب ينهض في الشباب كأنها * ليل يصيح بجانبه نهار الشعبي : الشيب علة لا يعاد عنها ومصيبة لا يعزى عليها . وقال محمود الوراق : أليس عجيباً بأن الفتى * يصاب ببعض الذي في يديه فمن بين باك له موجع * وبين معز مغذ إليه ويسلبه الشيب شرخ الشبا * ب فليس يعزيه خلق عليه رأى حكيم طارئ شيبة فقال : مرحباً بثمرة الحكمة وجنى التجربة ولباس التقوى . أعرابي كنت أنكر الشعرة البيضاء فأصبحت أنكر الشعرة السوداء . أبو دلف : تأوبني هم لبيضاء نابتة * لها بغضة في مضمر القلب ثابتة ومن عجب أني إذا رمت قصتها * قصصت سواها وهي تضحك شامتة ابن المعتز : فظللت أطلب وصلها بتذلل * والشيب يغمزها بأن لا تفعلي يقال : فلان صفق وجهه على المشيب إذا تصابى وهو أشيب . وروي أن إبراهيم صلوات الله عليه أول من شاب ليتميز عن إسحاق إذا كان من الشبه به بحيث لا يكاد يميز بينهما فلما وخطه الشيب قال : يا رب ما هذا قال : هو الوقار قال : يا رب زدني وقاراً .